منارة الليل عضو جديد


  العمر : 23 سجّل في : 12 يونيو 2008 عدد المساهمات : 5 احترم قوانين المنتدى :  البلد :  الوسام الشرفى : 
 | موضوع: استكمال الحوار مع الداعية معز مسعود 13.06.08 16:23 | |
| السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
استكمل معكم حوارات مجلة احنا مع الداعية معز مسعود.
معز مسعود:
ليه اختياراتنا محصورة ما بين حلال "كئيب" وحرام "مُبهر"؟؟
ويستكمل معز حديثه ...
كان آخر سؤال سألته لمعز هو: لو واحد بـ يشرب وبـ يصلــّى ... نقول له يبطل صلاة؟
أجاب: لأ طبعا!
وأكمل "خد قصة حلوة أوى مرتبطة بالموضوع ده ... كنت قاعد من يومين فى مكان ما، وجالى "الويتر"، وسلم عليّـا، كان واضح إنه عارفنى من البرنامج، وقال لى: أستاذ معز كويّس إن انت هنا! فسألته: خير فى إيه؟، فقال: زميلى ... بـ يشرب سجاير وبـ يصلــّى ... قل له بقى إن صلاته مش مقبولة! ... دى مش خمرة كمان دى سجاير، فالكلام اللى هـ قوله ده ينطبق على الحالتين ... كانت مشكلة بالنسبة لى إن أصحح له مفهوم خاطئ من غير ما أخسره هو شخصيا ... فخطفته، بس بطريقة تبين له خطورة اللى هو بـ يقوله من غير ما أحسسه إنى بـ هاجمه؛ فقلت: إوعى تقول كده تانى أبدا (بس بضحك يعنى)، وسألته: انت جبت الكلام ده منين؟ فقال:"إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر" ... وزميلى ده بـ يصلى وصلاته ما منعتوش عن التدخين ...
قلت له: آه، انت بـ تحاول تعمل شغل ربنا؟، سكت كده، فقلت: الفهم الصحيح للآية دى هى إن فيه ناس بـ تعمل "فحشاء ومنكر"، زى السجاير والخمرة مثلا، فربنا بـ يقول لهم صلـّوا، لأن صلاتكم ستنهاكم عن اللى بـ تعملوه ... يبقى كده هو بـ يقول لهم ما يصلوش؟؟ ولا مراد ربنا إنه يقول إنه شرع الصلاة لناس كتيرة منهم اللى على المعصية، علشان لما يصلوا يقوموا يقارنوا ما بين حال معصيتهم بحال صلاتهم فيمتنعوا عن المعصية؟ ده الفهم الحقيقى للآية دى. يبقى علشان نختم النقطة دى نقول إنه فيه حال غلط، وفهم غلط ... الحال الغلط هو حال الناس اللى بـ يتكبروا بطاعتهم ويكرهوا العاصين وينهروهم فينفروهم من التوبة وسماع النصح، وفيه اللى بـ يبقوا عايزين فعلا يرشدوا إخوانهم لكن عندهم فهم خاطئ لمفاهيم الدين، مما يؤدى لنفس النتيجة ... "النفور".
طب انت بقى ... ارتقيت من مرحلة الطاعة الظاهرية وذقت حلاوة الإيمان إمتى؟
بعد حوالى سنة ونصف من التوبة "المبدئية"، كنت ملتزم به جدا لكن ماكنتش ذائق أوى حلاوة الإيمان الداخلية ... بس كنت ملتزم. لحد ما مرة كنت فى الجامعة، دخلت المسجد صليت، وقلت أريـّح شوية ... لاقيت واحد قاعد بـ يعمل دوشة غير طبيعية، بـ يدعبس فى شرائط كاسيت، وانا عايز أنام ... فقمت كده ببلطجة، كان لسه جواية "غل" شوية، وعايز إيه ... أديله a piece of my mind زى ما بـ يقولوا.
أول ما قمت له اكتشفت إنه ما بـ يشوفش، فسألته "مالك؟"، فطلع إنه لسه فاقد بصره من حوالى 8 أشهر ... كان عنده 19 سنة، وانا كان عندى 19 سنة برضه ... قعدنا اتكلمنا، فلاقيته بـ يكلمنى عن حب ربنا، وإن الدنيا فانية ... عن معانى روحانية كانت اول مرة أعرفها فى حياتى ... يعنى أنا بالمنطق اللى كنت أفهمه ساعتها إنه المفروض يكون زعلان من ربنا لأنه أخذ بصره ... لا قيته بـ يقول لى "انت زعلان ليه؟ ده ربنا عمل كده علشان بـ يحبنى، فـ بيختير صبرى وإيمانى"! وبـ يتكلم من غير تصنع، وبمنتهى الصدق ...
الحديث ده كان قصير لكن أثر فيا ... وده اللى خلانى انتقل من التوبة الظاهرة للتوبة الباطنة ... أتانى اليقين. ومن هنا بدأت بقى أعوز أصلى، أعوز اروح الجامع ... فى خلال السنة كنت حفظت القرآن كله الحمد لله. وابتديت أحضر دروس ... وقابلت رموز دينية علمونى وفهمونى ...
ووصلت لمرحلة الدعوى إزاى؟
أول ما تخرجت من الجامعة، دُعيت إنى أؤم الناس فى الصلاة خلال شهر رمضان فى "نيويورك" ...
مين دعاك؟
أيام الجامعة كنت ساعات بـ اقعد اتكلم عن الدين مع تلاتة أو اربعة صحابى، بشكل ودّى يعنى، فاللى حصل إن واحد من التلاته أربعة دول، بعد ما اتخرج سافر عاش هناك، وقال لهم عليّـا فدعونى على طول. لما رحت هناك لاقيت نفسى فى بلد ماعرفش فيها غير بنى آدم واحد اللى هو دعانى ... ودرجة الحرارة هناك كانت 20 تحت الصفر ... يعنى كانت تجربة مهيبة، وحاجة أول مرة بـ اعملها، فاستأنست بربنا "اللهم انت الصاحب فى السفر" ... وفعلا، كنت بـ اصلى بالناس، حيث إنى الحمد لله حافظ القرآن كله، وصوتى حلو فى التلاوة ... لكن كنا بـ نيجى بين الركعات نلاقى نفسنا قاعدين ساكتين، طب نتكلم شوية؟ ندردش ... فعرفت إنى بـ اعرف اتكلم، لما لاقيت الناس بـ تتوافد على المسجد لدرجة إنه بـ يتقفل، وناس بـ تيجى سايقة مخصوص من كندا ... فعرفت إنى عندى الملكة دى وإنى ممكن اسلك الطريق ده، بالرغم من إنى كنت فتحت شركة دعاية وإعلان، ولازلت ساعات بـ اشتغل فى الدعاية كـ free lancer.
ووصلت للتلفزيون إزاى؟
شريط فيديو اتسجل، لكلمة كنت قلتها فى المسجد ده فى "نيويورك" وقع فى إيد شبكة ART، فلاقيت رئيس تطوير البرامج عندهم وقال لى "انت عاجبنا أوى وعايزين نعمل لك برنامج بالإنجليزى لأننا نفتقد الجزئية دى ..". وفعلا استخرت ربنا وعملت أول برنامج Parabels of the Quoran، على قناة "اقرأ"، والحمد لله نجح، فبقى من الطبيعى إنه يطلب منى اعمل برامج تانية، آخرها "الطريق الصح" اللى اتذاع رمضان اللى فات، وده كان أول برنامج اعمله بالعربى. وطبعا بالتوازى لازلت أدرس الشريعة واطلب العلم فى علوم العقيدة على يد أساتذة كبار وعلماء أجلاء.
وشغل الدعاية؟
لسه بـ اعمل حاجات فيه ... يعنى السنة اللى فاتت أخرجت إعلانين فى رمضان، كان واحد اللى هو بتاع "انترنت مصر"، بتاع الراجل اللى كان قايم يصلى وبعدين تكاسل وبعدين غير رأيه وصلى، والتانى بتاع الغش، الموظف اللى كان قاعد بـ يلعب "سوليتير" فدخل عليه المدير قام فتح صفحة "إكسيل" بسرعة، فطلع له الحديث بتاع "من غشنا فليس منا" ...
إعلانات دينية؟؟
لأ طبعا، مش لازم ... أنا أى حاجة حلال أعملها، مش لازم إعلان فيه موعظة دينية مباشرة، لكن اللى حصل إننا كنا فى رمضان، فده اللى العميل طلبه فعملته. طبعا لما يبقى المنتج نفسه حرام أكيد مش هـ اعلن عنه ... يعنى مش هـ اعمل إعلان خمرة مثلا.
خمرة إيه؟؟ ده إعلانات العصير حاليا قائمة على بنات بـ ترقص، وشفايف البنت بالشاليموه، وتركز الكاميرا على وسطها وهو يتمايل من قمة سعادتها بشرب العصير ...
مثلا ... آديك قلت؛ طيب ليه إحنا ما نعملش فكرة فيها إبداع أوى وحلال؟؟ يعنى ليه دايما اختياراتنا محصورة ما بين حلال كئيب، خنيق، مافيهوش أى فكرة ... أو حرام مبهر جدا، وحلو جدا وتنبسط جدا لما تشوفه!
معز ... هل أنت من أنصار قيام الدولة الإسلامية؟؟
...............
انتظروا معز فى العدد القادم يتحدث عن قيام الدولة الإسلامية ... والسينما والتلفزيون فى الإسلام |
|